|
القيادة الوطنية لحزب الاستقلال تساند قرارات عمدة فاس المتخذة خلال دورة فبراير المنصرمة |
|
يحلو لكثير من ذوي النيات السيئة أن يرددوا أن بعض المواقف والقرارات التي يتخذها السيد حميد شباط بصفته رئيساً للمجلس الجماعي لمدينة فاس، لا تجد السند والدعم من القيادة الوطنية لحزب الاستقلال. وقد تجدد هذا الطرح الموهوم بمناسبة اتخاذ المجلس المذكور خلال دورة فبراير المنصرمة قرارات بمنع استعمال الشيشة والرهان في بعض المقاهي والمقشدات والأماكن بفاس، ورفع توصيات إلى السلطات المحلية من أجل منع تداول الخمور، وذلك حفاظاً على الصحة العامة والقيم الاجتماعية والدينية النبيلة للعاصمة الروحية للمملكة الشريفة.
وفضلاً عن أن المقررات الجماعية المتخذة بأغلبية ساحقة (89 مستشاراً ومعارضة 4 مستشارين من الأصالة والمعاصرة)، قد وجدت تجاوباً واسعاً لدى ساكنة فاس، فإن اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال المجتمعة يوم الأربعاء 24 فبراير 2010، تحت رئاسة الأمين العام الأستاذ عباس الفاسي، قد ناقشت أشغال دورة فبراير للمجلس الجماعي لمدينة فاس، حيث قدم السيد حميد شباط رئيس المجلس عرضاً مفصلاً عن أشغال هذه الدورة، وتطرق للتصرفات الاستفزازية التي صدرت عن بعض مستشاري "البام"، وما أثير حول القرارات التي اتخذها المجلس طبقاً للقانون وفي إطار الاختصاصات المخولة له.
وقد اعتبرت اللجنة التنفيذية أن احترام روح الممارسة الديمقراطية السليمة تقتضي الحرص على عدم التشويش على ممارسة المجالس المنتخبة لاختصاصاتها المخولة لها قانوناً، أو العمل على عرقلة قراراتها التي تخدم المصلحة العامة. وفي هذا الصدد، عبرت اللجنة التنفيذية عن دعمها الواسع لمجلس مدينة فاس فيما اتخذه من قرارات تندرج ضمن صلاحياته القانونية، وتتجاوب مع رغبات سكان المدينة، وتتوخى الحرص على سلامتهم.
وقد تجدد دعم السيد الأمين العام لحزب الاستقلال لقرارات المجلس الجماعي لمدينة فاس برئاسة السيد حميد شباط، بمناسبة انعقاد المجلس الوطني للجمعية المغربية للمستشارين الجماعيين الاستقلاليين ومجلس الرؤساء، في إطار الدورة العادية، وذلك يوم الأحد 28 فبراير 2010، حيث ساند المجتمعون المجلس الجماعي لمدينة فاس على قراراته الجريئة المتعلقة بمحاربة مظاهر الانحلال الخلقي مثل بيع الخمر، وإغلاق أوكار الفساد والقمار، والدفاع عن اللغة العربية لغة البلاد الرسمية.
وعاد الأستاذ محمد السوسي، المفتش العام لحزب الاستقلال وعضو اللجنة التنفيذية، بموضوع قرارت المجلس الجماعي لمدينة فاس إلى أصولها التاريخية، وذلك من خلال مقالين اثنين نشرهما بجريدة العلم يومي 24 و25 فبراير 2010، تحت عنوان: "أم الخبائث وآثارها السلبية في إيقاع العداوة والبغضاء بين الناس"، و"أم الخبائث والانحلال الاجتماعي من المؤتمر الخامس لحزب الاستقلال إلى دورة المجلس الجماعي لمدينة فاس". حيث أشار إلى أن كتاب "النقد الذاتي" للأستاذ علال الفاسي، ما يشفي الغليل في الحديث عن مقاومة الآفات الاجتماعية. كما أن التقرير المذهبي للمؤتمر الخامس الذي عقده حزب الاستقلال في فبراير سنة 1960 تضمن ضرورة مقاومة الأوبئة الاجتماعية وهي الخمر وسائر المخدرات، وأنواع البغاء.
وخلال سنة 1989، جمعت مفتشيات حزب الاستقلال عرائض ضمت مئات الآلاف من توقيعات المواطنين للمطالبة بوضع حد لتداول الخمور بين المواطنين. وترجم هذا المسعى بتقديم الفريق النيابي للحزب مشروع قانون يطالب بمنع تداول أم الخبائث.
وجواباً للذين يطالبون برفع المنع القانوني لتداول الخمور، فإن حزب الاستقلال سيبقي وفياً لعمله من أجل صيانة المجتمع من الانحلال والمحافظة على أخلاقه.
وجواباً كذلك للذين يرون في قرارات وتوصيات المجلس الجماعي لمدينة فاس إحراجا لقيادة الحزب أو الحكومة، يقول حزب الاستقلال إن الحكومة تطبق برنامجاً توافقياً وليس برنامج حزب معين مائة في المائة. ومع ذلك فإن التصريح الحكومي تضمن فقرة مهمة في هذا الباب، والمجهود الذي يبذل في محاربة المخدرات وغيرها من الآفات يدل على إرادة صادقة من الحكومة في حماية المجتمع المغربي من كل الآفات الاجتماعية من مخدرات وخمر وغيرهما.
وستظل هذه المبادرة التي أقدم عليها مجلس مدينة فاس الإطار القانوني الأفضل والطريق القويم والسند الصحيح لمكافحة شتى أنواع الآفات الاجتماعية التي لا تزداد إلا انتشاراً في العديد من مدن المملكة، لما تشكله من خطر حقيقي على المجتمع المغربي المعروف بتمسكه بقيمه الدينية ومقوماته الأخلاقية والتاريخية والحضارية، وعلى أبناء المجتمع الذين يعيشون في ظل دولة دستورها يعتبر الإسلام دينها الرسمي.
وتبقى هذه المقاربة القانونية في معالجة الآفات الاجتماعية انطلاقاً من سياسة القرب في تدبير الشأن المحلي تجربة ينبغي أن توفر لها جميع شروط النجاح حتى تشكل نموذجاً حياً وغير مكلف ومنسجم مع ثوابت المجتمع المغربي وقيمه، ويستجيب لمتطلبات بناء مجتمع إسلامي حداثي ديمقراطي يكون فيه القانون أسمى تعبير عن إرادة الأمن ويمتثل له الجميع وفقا لمقتضيات الدستور.
وبمناسبة استضافة برنامج "حوار" الذي يعده ويقدمه السيد مصطفى العلوي، لحزب الاستقلال في شخص عضو اللجنة التنفيذية السيد عبد الله البقالي، جددت قيادة الحزب المركزية دعمها لقرارات المجلس الجماعي لمدينة فاس الداعية لمنع الرذيلة بالعاصمة العلمية انسجاماً مع التوجهات الدينية للحزب.. كما كان هذا البرنامج مناسبة لتوضيح سياق احتجاج حزب الاستقلال على تحيز "لاماب" وقناة 2M، لحزب الأصالة والمعاصرة. وهما المؤسستان العموميتان الممولتان من أموال المغاربة. |