|
مسؤولا "البام" بفاس ينتحلان صفة طبيب نفسي |
|
أن يحلل مسستشاران جماعيان بالمجلس الحضري لمدينة فاس ينتميان إلى حزب الأصالة والمعاصرة جدول أعمال دورة فبراير 2010، من وجهة النظر السياسية، فهذا مقبول ومرحب به. لكن أن ينتحل المستشاران المذكوران وأحدهما كاتب جهوي، وهو السيد حسن التايقي، والثاني عضو الكتابة الوطنية أو الأمانة العامة، وهو السيد فريد أمغار، صفة طبيب نفسي، فيعمدان إلى تحليل سير أعمال الدورة تحليلاً نفسياً، فهذه سابقة في تقييم التدبير الجماعي.
إن وصف المقررات التي حملها مكتب مجلس جماعة فاس بأنها مريضة نفسياً، لأمر غير مفهوم، يعكس جنوحاً في التحليل لدى صاحبيه، واضطراباً في التفكير والتقييم.
طبعاً، انتحال شخصية طبيب يعاقب عليها القانون. فهل للسيدين حسن التايقي ورئيسه فريد أمغار مؤهلات طبية أو بيداغوجية لتصنيف خصومهم السياسيين في خانة المرضى النفسيين. وهل ينسجم هذا السلوك غير السوي مع أخلاق الأصالة أو الحداثة كما يفهمها المغاربة وغير المغاربة؟.
أما اتهام رئيس المجلس الجماعي لمدينة فاس بالحمق، فهذا عبث آخر، رد عليه السيد حميد شباط بسرعة بديهته المعهودة فيه، بما يناسب من سخرية وتهكم، جعلت السحر ينقلب على صاحبه.
وإمعاناً في قذف الخصوم السياسيين وخرق مقتضيات قانون الصحافة والمطبوعات، وتحت عنوان "فريد أمغار يشكك في السلامة العقلية لشباط"، نشرت أسبوعية الحياة الجديدة، عدد 94، الصادرة بتاريخ 25 فبراير/ 3 مارس 2010، ص 10، تصريحاً لمسؤول "البام" يقول فيه:
"لقد حصلت لي القناعة بشكل تام، إذا عدنا شيئاً ما إلى السنوات الماضية، بأن حميد شباط غير سوي ومريض ومصاب بازدواجية الشخصية.
أنا أشكك في سلامته العقلية، فهو يعاني من عدم استقرار الوضعية النفسية.. يجب على حميد شباط أن يخضع للعلاج. وصراحة أتألم لوضعه النفسي لوضعه الخاص وأتمنى له الشفاء".
علينا إذن بعيادة الطبيب فريد أمغار.
ولعل مشاهد الفيديو المرافق، سيرى من كان منفعلاً مضطرباً محتمياً في كؤوس الماء مخافة من ضياع كؤوس أخرى. ومن كان هادئاً مبتسماً ساخراً من تناقضات مستشاري "البام" الذين تبادلوا الأدوار في مسرحية عرقلة سير أعمال الدورة، لكنهم انتهوا إلى ترويج صورة تثير شفقة ساكنة فاس خصوصاً، وساكنة المغرب عموماً: مستشارون يتبنون مواقف عدمية من تطهير العاصمة الروحية من الرذيلة، ومن دعم القدس، ومن بناء المساجد، ومن مناقشة الحساب الإداري. لقد طبقوا تعليمات العرقلة بإخراج سيئ جداً. فهنيئاً للحزب الوافد بالموقع الرديء في وعي ووجدان المغاربة بعد الصورة الظلامية التي قدمها مستشارو "البام" خلال دورة فبراير المنصرمة.
|